السيد كمال الحيدري
469
منهاج الصالحين (1425ه-)
السقوط من شاهقٍ ونحوها ، لم يحلّ . المسألة 1669 : يعتبر في الرامي أمور : الأوّل : أن يكون مسلماً . الثاني : التسمية حال الرمي . الثالث : أن يكون الرمي بقصد الاصطياد . فلو رمى بقصد شيءٍ آخر ، فقتل الصيد ، لم يحلّ . المسألة 1670 : يختصّ الحلّ بالاصطياد بالحيوان أو بالآلة ، بما إذا كان الحيوان المصطاد نافراً ممتنعاً ، بحيث لا يقدر عليه الفرد إلّا بالصيد . كالطير والظبي وبقر الوحش وحمار الوحش وغيرها . ولا يصحّ الصيد على الحيوان الداجن وغير الممتنع . ولو توحّش الداجن ، حلّ لحمه بالاصطياد كالثور الهائج والجمل الصائل . ولو تأهّل الوحشي كالغزال والنعّامة ، لم يحلّ بالاصطياد ، بل يتعيّن فيه الذبح . المسألة 1671 : كلّ ما تردّى من البهائم في بئرٍ أو حفرةٍ أو بالوعةٍ ونحوها ، سواء كان وحشيّاً أم داجناً ، إذا تعذّر ذبحه أو نحره ، فإنّ تذكيته تحصل بعقره وضربه في أيّ موضعٍ من جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح ، ويحلّ لحمه حينئذٍ . المسألة 1672 : تتحقّق الذكية بالاصطياد لمطلق الحيوان القابل للتذكية ، سواء كان محلّل الأكل أم محرّمه . فإن كان لحمه حلالًا ، أنتج الصيد حلية لحمه وطهارة جسده . وإن كان لحمه حراماً كالسباع ، أنتج الصيد طهارة الجسد ، وجاز الانتفاع بجلدها فيما يجوز فيه استعمال غير مأكول اللحم ، وأمّا نجس العين فلا تتحقّق تذكيته . المسألة 1673 : إذا رمى الصيد فقطع الحيوان إلى قطعتين أو أكثر ، فإن كانت الآلة ممّا يجوز الاصطياد بها مثل البندقية والسهم والكلب ، فإن زالت الحياة عنهما معاً ، حلَّتا جميعاً ، مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا إن بقيت الحياة ، ولم يتّسع الزمن لتذكيته . وإن وسع الزمن لتذكيته ، حرم الجزء الذي ليس فيه الرَّأس ، وحلَّ